قصة نجاح لاعب من أصحاب القدرات المتميزة يتجاوز التحديات ويصنع الإنجاز ضمن فعاليات أسبوع الريادة العالمي في أساسية ديالى

حسب توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولليوم الرابع على التوالي تواصل كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – وحدة الحاضنة التكنولوجية فعاليات أسبوع الريادة العالمي، في إطار دعم ثقافة الإبداع وتعزيز روح المبادرة والتمكين المجتمعي داخل الوسط الأكاديمي.
وشهدت الكلية تنظيم قصة نجاح بعنوان (الإرادة تصنع الإنجاز: تجربة نجاح ملهمة)، بمشاركة عدد من التدريسيين والطلبة، سلطت الضوء على تجربة متميزة في التحدي والنجاح للسيد بارق عبد الستار إبراهيم، لاعب المنتخب الوطني العراقي (جودو للصم والبكم)، الذي استطاع أن يحول الإعاقة إلى دافع للتميز، وأن يحقق إنجازات رياضية مشرفة على المستويين المحلي والدولي.
وهدفت الفعالية، التي ترجمها م.م. أحمد عدنان حتروش، إلى نقل تجربة اللاعب الإنسانية والرياضية إلى الطلبة، وتسليط الضوء على أهمية الإصرار والمثابرة في تحقيق الأهداف، فضلاً عن تعزيز ثقافة دمج أصحاب القدرات المتميزة في مختلف ميادين الحياة، ولاسيما المجالين الرياضي والأكاديمي.
وتضمنت الفعالية عرضاً لمسيرة اللاعب منذ بداياته الأولى، والتحديات التي واجهته، والصعوبات التي تجاوزها بعزيمة راسخة، وصولاً إلى تمثيله العراق في بطولات رسمية، ورفعه اسم الوطن في المحافل الرياضية. كما تخللت الندوة جلسة حوارية تفاعلية أجاب فيها اللاعب عن أسئلة الطلبة، مؤكداً أن النجاح لا يرتبط بالظروف بقدر ما يرتبط بقوة الإرادة والإيمان بالقدرات الذاتية.
من جانبه، قدم السيد عميد الكلية الاستاذ المساعد الدكتور ايمن عبد عون مداخلة أكد فيها أن رعاية الطاقات المتميزة تمثل أولوية في استراتيجية الكلية، مشيراً إلى أن الجامعة لا تقتصر رسالتها على التعليم الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وتمكينه اجتماعياً ونفسياً ومهنياً. وأضاف أن استضافة شخصيات ملهمة تسهم في غرس روح الريادة والطموح لدى الطلبة، وتعزز قيم التحدي والمثابرة.
ولاقت هذه الفعالية تفاعلاً واسعاً وإشادة كبيرة من الحضور، لما حملته من مضامين إنسانية وتربوية عميقة، عكست أهمية دمج أصحاب القدرات المتميزة في الأنشطة المجتمعية، وتعزيز ثقافة التنوع والشمول داخل البيئة الجامعية.
وتنسجم هذه الفعالية مع الهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد) عبر تعزيز ثقافة الريادة والإصرار وتحويل التحديات إلى فرص إنتاج وإنجاز، بما يسهم في إعداد طاقات شبابية قادرة على المشاركة الفاعلة في مسارات التنمية الوطنية.
وبهذا تؤكد الكلية أن دورها لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى صناعة الوعي وبناء الإنسان وتمكينه، انطلاقاً من رؤية تعليمية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية. فضلاً عن التزامها برسالتها الأكاديمية والمجتمعية، وسعيها المستمر إلى صناعة بيئة جامعية محفزة تحتضن النجاح، وتدعم كل قصة إصرار تتحول إلى إنجاز.
![]()
