قاتلٌ صامتٌ في الفضاء … ندوة علمية تخصصية في أساسية ديالى بالتعاون مع دائرة الصحة تفكك أبعاد المخاطر الإشعاعية وتهدد عرش التلوث غير المرئي

في استجابةٍ علميةٍ عاجلةٍ للتحديات البيئية والصحية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، نظمت كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – قسم العلوم، بالتعاون مع دائرة صحة ديالى وشعبتي الإعلام والاتصال الحكومي والتعليم المستمر، ندوة علمية تخصصية بعنوان: (المخاطر الإشعاعية على الصحة: التحديات وسبل الوقاية)، وسط مشاركة فاعلة من نخبة من التدريسيين والطلبة.
هدفت الندوة، التي حاضر فيها الأستاذ الدكتور وصفي محمد كاظم، ومعاون رئيس تقني طبي نمير كامل حميد، والمعاون الجامعي الاختصاص شهد حسين خميس، إلى الكشف عن الأبعاد الخفية للإشعاع وتأثيراته التراكمية على الجسد البشري، وتزويد الحاضرين ببروتوكولات الوقاية العالمية للحد من فرص الإصابة بالأمراض الناتجة عن التعرض المستمر للمصادر المشعة الطبيعية والصناعية.
وتضمنت الندوة مناقشة عدة محاور مفصلية وضعت النقاط على الحروف في قضية الأمن الصحي: تطرق المحور الاول الى فيزياء الإشعاع: أنواع الإشعاعات المؤينة وغير المؤينة ومصادرها في البيئة المحيطة. اما المحور الثاني بين التأثير البيولوجي: تشريح الضرر الذي يلحق بالخلايا البشرية والحمض النووي (DNA) نتيجة التعرض لجرعات إشعاعية تفوق الحدود المسموح بها. وسلط الضوء في المحور الثالث على دروع الوقاية: استعراض أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في الكشف عن الإشعاع، وآليات الحماية المهنية والمجتمعية لضمان بيئة صحية آمنة.
وتأتي هذه الندوة في إطار الدور الريادي للكلية في معالجة القضايا التي تمس حياة المواطن مباشرة، وتكريس مبدأ الجامعة في خدمة المجتمع. وقد تخللت الجلسة مداخلات ونقاشات معمقة طرح من خلالها الطلبة تساؤلات حول مخاطر أبراج الاتصالات والأجهزة الطبية المنزلية، حيث قدم الخبراء إجابات علمية شافية تستند إلى أحدث التقارير الصحية لعام 2025.
وأوصت الندوة بضرورة: إجراء فحوصات دورية لمستويات الإشعاع في المؤسسات العامة والمناطق السكنية القريبة من المصادر المحتملة. وتفعيل برامج التوعية المدرسية والجامعية حول “الأمن الإشعاعي” وكيفية التعامل مع الأجهزة الإلكترونية. فضلاً عن دعوة الجهات المختصة لتشديد الرقابة على استيراد وتداول الأجهزة ذات الانبعاثات الإشعاعية العالية.
وينسجم هذا الحراك العلمي مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءم بشكل مباشر مع: الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه): من خلال الحد من عدد الوفيات والأمراض الناجمة عن المواد الكيميائية الخطرة وتلوث الهواء والتربة بالإشعاع. والهدف الرابع (التعليم الجيد): عبر نشر المعرفة العلمية الرصينة وتطوير المهارات الوقائية للطلبة والتدريسيين [2]. والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة): من خلال العمل على توفير بيئة حضرية آمنة وخالية من الملوثات الفيزيائية والكيميائية والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتكامل الجهود بين المؤسسة الأكاديمية (الجامعة) والمؤسسة الصحية (دائرة الصحة) لضمان سلامة المجتمع.
![]()
