هندسة الشخصية القيادية… ورشة عمل في أساسية ديالى ترسم استراتيجيات كسر حاجز الخوف وتعزيز الثقة بالنفس

في رحلة استكشافية لقدرات الذات وتطوير المهارات الشخصية، نظمت كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة، بالتعاون مع شعبة التعليم المستمر وبالتنسيق مع شعبة الإعلام والاتصال الحكومي، ورشة عمل نوعية حول (كيفية تطوير مهارات الثقة بالنفس)، وسط حضور لافت من التدريسيين والطلبة الطامحين لامتلاك أدوات التأثير والقيادة.
هدفت الورشة، التي حاضرت فيها الأستاذ الدكتور مها محمد صالح، إلى فك شفرات مصطلح “الثقة بالنفس” وتحويله من مفهوم نظري إلى ممارسة تطبيقية يومية، عبر تمكين الطلبة من أدوات نفسية وسلوكية تجعلهم أكثر إيماناً بقدراتهم وتأثيراً في محيطهم الأكاديمي والاجتماعي.
تناولت الورشة خارطة طريق متكاملة لتعزيز الحضور الشخصي، ناقشت من خلالها محاور حيوية شملت: لغة الجسد والمظهر: أهمية الاعتناء بالمظهر الخارجي والسير بخطوات واثقة، والجلوس في الصفوف الأولى لكسر حاجز الانزواء. وكيفية الإدارة الذاتية والامتنان: وضع سجل “امتنان ذاتي” يومي، وتنظيم جدول الأعمال لتقليل التشتت، والسعي نحو الاستقلال المادي. فضلاً عن استعمال القوة العقلية والتواصل: التدريب على التحدث بصوت مسموع ونبرات واثقة، وممارسة “التأمل” للتخلص من الإجهاد، ودور الرياضة في شحن الطاقة الإيجابية.
وشهدت الورشة تفاعلاً حيوياً من خلال المداخلات والمناقشات، كان أبرزها المداخلة القيمة للسيد عميد الكلية الأستاذ المساعد الدكتور أيمن عبد عون، الذي أكد أن “بناء الطالب لا يقتصر على المعلومة العلمية فحسب، بل يمتد لصقل شخصيته ومنحه الثقة ليكون قائداً في ميدانه، فالجامعة هي الحاضنة الأولى لتشكيل الهوية الإنسانية الواثقة”.
وأوصت الورشة بضرورة إدراج برامج التنمية البشرية ضمن الأنشطة الدورية للأقسام، وتحفيز الطلبة على مواجهة الجمهور عبر المنصات العلمية، والتركيز على الصحة النفسية كركيزة أساسية للنجاح الأكاديمي.
وينسجم هذا النشاط مع رؤية الكلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءم بشكل مباشر مع: الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه): عبر تعزيز الصحة النفسية والرفاه الذاتي للأفراد وتقليل مستويات التوتر والقلق. والهدف الرابع (التعليم الجيد): من خلال بناء شخصية الطالب المتكاملة وتزويده بمهارات “الذكاء العاطفي” والاجتماعي. والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد): بتأهيل شباب واثقين يمتلكون مهارات المبادرة والقيادة المطلوبة في سوق العمل الحديث. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتكامل الجهود بين الأقسام العلمية والوحدات الإدارية لتطوير المورد البشري.
![]()
