ثورة الوعي الرقمي… ندوة توعوية في أساسية ديالى تطلق (القبضة السيبرانية) بالتعاون مع شرطة المحافظة لتفكيك شيفرات الابتزاز وتحصين الحرم الجامعي بمصدات قانونية وتقنية لا تُخترق

في خطوةٍ استباقية لتحصين الحرم الجامعي من مخاطر الفضاء السيبراني، نظمت كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – الوحدة الإرشادية وقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة، بالتعاون الوثيق مع قيادة شرطة ديالى، وبالتنسيق مع شعبة الاعلام والاتصال الحكومي وشعبة ندوة علمية وتوعوية كبرى بعنوان: (المهارات الرقمية والأدوات القانونية في مواجهة جرائم الابتزاز – نحو بيئة جامعية آمنة).
شهدت الندوة حضوراً لافتاً من التدريسيين والطلبة، وأدارت جلستها المدرس المساعد هالة علي هلال. وقد استضافت الندوة نخبة من مختصي قيادة الشرطة، وهم: المقدم وسام سلمان كريم (مدير شعبة الأمن السيبراني)، والموظف رعد طه إبراهيم، والملازم طه عبد الرحيم خيري.
وهدفت الندوة إلى بناء جدار صدٍّ فكري وتقني لدى الطلبة من خلال: تعزيز الوعي بمخاطر الابتزاز الإلكتروني وتأثيراته النفسية والاجتماعية داخل الوسط الجامعي. وإكساب الطلبة مهارات رقمية عملية تمكنهم من حماية خصوصيتهم وتأمين حساباتهم. وتوضيح المسارات القانونية والقنوات الرسمية المتاحة لتقديم الشكاوى وحماية الضحايا بسرية تامة. فضلاً عن ترسيخ دور الجامعات كبيئة تعليمية رقمية آمنة ومستدامة.
وتناولت الندوة مناقشة خمسة محاور مفصلية وضعت النقاط على الحروف في قضية الابتزاز: تضمن المحور الاول المفهوم والأنواع: تشريح ظاهرة الابتزاز الإلكتروني وكيفية استدراج الضحايا. اما المحور الثاني بعنوان التحصين الرقمي قدم: شرح مفصل عن التقنيات الحديثة للوقاية من الاختراقات وتسريب البيانات. وسلط الضوء في المحور الثالث على موضوع المطرقة القانونية: استعراض الأدوات والقوانين العراقية النافذة لعام 2025 لمواجهة الجرائم المعلوماتية. وبين المحور الرابع مسؤولية المؤسسة: دور الجامعات في نشر التوعية والحد من الظواهر السلبية. وختم المحور الخامس بملاذ الأمان: توضيح آليات الاستجابة السريعة والدعم النفسي والقانوني المتاح للضحايا.
وتأتي هذه الندوة في إطار سلسلة من الأنشطة الهادفة لتعزيز الأمن المجتمعي والفكري للطلبة. وقد تخللت الجلسة مداخلات حيوية ونقاشات معمقة، حيث استعرض الخبراء نماذج واقعية لعمليات الابتزاز وكيفية التعامل معها بذكاء، مما أثار تفاعلاً كبيراً من الحضور.
وأوصت الندوة بضرورة تشكيل لجان استشارية رقمية داخل الكليات، وتكثيف الورش العملية حول “الأمن السيبراني”، والحث على سرعة الإبلاغ عن الحالات المشبوهة عبر الخطوط الساخنة للشرطة المجتمعية، مؤكدين أن الصمت هو السلاح الأقوى للمبتز.
ويتسق هذا النشاط مع تطلعات الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs)، ويتلاءم بشكل مباشر مع: الهدف الرابع (التعليم الجيد): عبر توفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة وخالية من التهديدات الرقمية. والهدف الخامس (المساواة بين الجنسين): من خلال حماية الطالبات والطلاب على حد سواء من الابتزاز القائم على النوع الاجتماعي. والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية): عبر تعزيز سيادة القانون وبناء مؤسسات أمنية وأكاديمية متعاونة لضمان العدالة والأمان. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتجسيد أسمى صور التعاون بين المؤسسة الأكاديمية (الجامعة) والمؤسسة الأمنية (قيادة الشرطة) لخدمة المجتمع.
![]()
