صدمةُ الوعي تكسرُ حاجزَ الصمت… ندوة توعوية ارشادية في أساسيةُ ديالى ترفعُ شِعارَ (الصحةُ النفسيةُ خطٌّ أحمر) تحصيناً للشبابِ ضِدَّ الهاوية

في حراكٍ إرشاديٍّ عاجلٍ يلامسُ القضايا المجتمعيةَ الأكثرَ حساسية، نظمتْ كليةُ التربيةِ الأساسيةِ بجامعةِ ديالى – الوحدةُ الإرشادية، بالتعاونِ مع شعبتَي الإعلامِ والاتصالِ الحكومي والتعليمِ المستمر، ندوةً توعويةً إرشاديةً استثنائيةً بعنوان: (الصحةُ النفسيةُ خطٌّ أحمر – حمايةُ الشبابِ التفكيرَ بالانتحار)، وسطَ مشاركةٍ واسعةٍ من التدريسيينَ والطلبة.
هدفت الندوة، التي حاضرَ فيها الأستاذ الدكتور موفق أيوب محسن والأستاذ المساعد الدكتور سيف حاتم عبد الحكيم، إلى كسرِ “تابو” الصمتِ المحيطِ بالأزماتِ النفسية، وتسليطِ الضوءِ على العلاماتِ التحذيريةِ المبكرةِ للميولِ الانتحارية. وسعت الندوةُ إلى تمكينِ الطلبةِ من أدواتِ “المرونةِ النفسية” وسبلِ طلبِ الدعمِ المتخصص، مؤكدةً أنَّ الصحةَ النفسيةَ هي الركيزةُ الأولى للحياةِ الأكاديميةِ والاجتماعيةِ الناجحة.
وتضمنت الندوةُ مناقشةَ محاورَ جوهريةٍ وضعتْ اليدَ على الجرح: قدم المحورُ السيكولوجي: تحليلُ الأسبابِ النفسيةِ والضغوطِ المتراكمةِ التي تقودُ الشبابَ نحو اليأس. اما المحورُ الاجتماعي: بين دورُ التفككِ الأسري والتنمرِ الإلكتروني في تعزيزِ الأفكارِ المأساوية. وسلط الضوء في محورُ الوقاية : آلياتُ التدخلِ السريعِ ودورُ “الصديقِ المرشد” والوحداتِ الإرشاديةِ في احتواءِ الأزمات.
وتأتي هذه الندوةُ كجزءٍ من مسؤوليةِ الكليةِ الأخلاقيةِ والتربويةِ تجاهَ طلبتها، وشهدتْ مناقشاتٍ صريحةً وجريئةً طرحَ من خلالِها الطلبةُ تساؤلاتٍ حولَ كيفيةِ مواجهةِ “الاحتراقِ النفسي”. وفي مداخلةٍ قيمةٍ للسيدِ عميدِ الكليةِ الأستاذِ المساعدِ الدكتورِ أيمن عبد عون، أكدَ أنَّ “حياةَ الطالبِ هي أثمنُ ما نملك، وأنَّ أبوابَ العمادةِ والوحدةِ الإرشاديةِ مشرعةٌ تماماً لكلِّ من يواجهُ ضائقةً نفسية، فمواجهةُ المشكلاتِ بشجاعةٍ هي أولُ خطواتِ النجاة”.
وأوصت الندوةُ بضرورةِ: تفعيلِ “الخطِ الساخن” للإرشادِ النفسي السري داخلَ الكلية. وإطلاقِ حملاتِ “أصدقاءِ الصحةِ النفسية” لنشرِ الإيجابيةِ بين الزملاء. فضلاً عن حثِّ الأسرِ على احتواءِ أبنائِها وتجنبِ الضغوطِ المفرطةِ المتعلقةِ بالتحصيلِ الدراسي.
وينسجمُ هذا الحراكُ الإنساني مع أهدافِ التنميةِ المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءمُ بشكلٍ مباشرٍ مع: الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه): عبرَ تعزيزِ الصحةِ النفسيةِ والوقايةِ من مسبباتِ الانتحارِ لضمانِ مجتمعٍ معافى. والهدف الرابع (التعليم الجيد): بتوفيرِ بيئةٍ تعليميةٍ آمنةٍ وداعمةٍ نفسياً تضمنُ استقرارَ الطلبةِ وتفوقهم. والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية): عبرَ بناءِ مؤسساتٍ تعليميةٍ إنسانيةٍ تهتمُّ بحمايةِ حقِ الإنسانِ في الحياةِ والعيشِ الكريم.
![]()
