كسر قيود الصمت … تعاون أكاديميٌّ حُكوميٌّ في أساسيةِ ديالى لِرسمِ خارطةِ طريقٍ تَقتلعُ جذورَ العنفِ ضدَّ المرأة

في حراكٍ حقوقيٍّ ومجتمعيٍّ مهيب، وبمناسبةِ الحملةِ العالميةِ لمناهضةِ العنفِ القائمِ على النوعِ الاجتماعي، نظمتْ كليةُ التربيةِ الأساسيةِ بجامعةِ ديالى، بالتعاونِ الوثيقِ مع قسمِ شؤونِ المرأةِ في محافظةِ ديالى، وبالتنسيقِ مع شُعبتَي الإعلامِ والاتصالِ الحكومي والتعليمِ المستمر، ندوةً توعويةً تخصصيةً بعنوان: (مناهضةُ جميعِ أشكالِ العنفِ تجاهَ النساء وتحدياتِ التصدي له)، وسطَ مشاركةٍ واسعةٍ من التدريسيينَ والتدريسياتِ وحشدٍ من الطالباتِ الطامحاتِ لبيئةٍ أكثرَ عدلاً وأماناً.
هدفت الندوة، التي حاضرتْ فيها الأستاذ الدكتور آمال صبيح سلمان والمدرس المساعد آيات معن، إلى كشف ممارساتِ العنفِ المستترةِ والمعلنة، وتشخيصِ المسبباتِ السوسيولوجيةِ والقانونيةِ التي تُغذي هذه الظاهرة. وسعت الندوةُ إلى تمكينِ المرأةِ الجامعيةِ من أدواتِ الحمايةِ القانونيةِ والوعيِ النفسي، مؤكدةً أنَّ مناهضةَ العنفِ ليست مجردَ شعار، بل هي ضرورةٌ استراتيجيةٌ لبناءِ مجتمعٍ متماسكٍ ومستدام.
وتضمنت الندوةُ رحلةً تحليليةً عبرَ محاورَ مفصلية: منها التشخيصُ الحقوقي: استعراضُ أشكالِ العنفِ (الجسدي، النفسي، الاقتصادي، والرقمي) وتأثيراتِها على بنيةِ الأسرة. والمصداتُ القانونية: توضيحُ التشريعاتِ العراقيةِ النافذةِ والاتفاقياتِ الدوليةِ التي تضمنُ حقوقَ المرأةِ وآلياتِ الإبلاغِ السري. فضلاً عن التطرق الى التمكينُ الأكاديمي: دورُ المؤسساتِ التربويةِ في تغييرِ الصورِ النمطيةِ وغرسِ قيمِ الاحترامِ المتبادلِ والمساواة.
وتأتي هذه الندوةُ كجزءٍ من التزامِ الكليةِ الأخلاقي بمواجهةِ الظواهرِ السلبيةِ التي تخدشُ كرامةَ الإنسان، وتخللتْ الجلسةَ نقاشاتٌ صريحةٌ وجريئةٌ من قبل الطالباتِ والمشاركين، حيث تمَّ استعراضُ قصصِ نجاحٍ في تجاوزِ الأزمات، والتأكيدُ على أهميةِ “الوعي” كخطِ دفاعٍ أول.
وأوصت الندوةُ بضرورةِ: تأسيسِ “وحداتِ دعمٍ قانوني ونفسي” متخصصةٍ للمرأةِ داخلَ الكليات. وتفعيلِ مادةِ “حقوقِ المرأة” ضمن المناهجِ الإنسانيةِ لتعزيزِ الثقافةِ القانونيةِ للجيلِ الصاعد. وإطلاقِ حملاتٍ إعلاميةٍ رقميةٍ مكثفةٍ ترفضُ التبريرَ المجتمعي لأيِّ شكلٍ من أشكالِ التعنيف.
وينسجمُ هذا الحراكُ مع أهدافِ التنميةِ المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءمُ بشكلٍ مباشرٍ مع: الهدف الخامس (المساواة بين الجنسين): عبرَ العملِ الجادِ للقضاءِ على جميعِ أشكالِ العنفِ ضدَّ النساء والفتياتِ في المجالينِ العامِ والخاص. والهدف الرابع (التعليم الجيد): من خلالِ خلقِ بيئةٍ تعليميةٍ غيرِ تمييزيةٍ وآمنةٍ تضمنُ الرفاهيةَ لجميعِ الدارسين. والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية): عبرَ تعزيزِ سيادةِ القانونِ وحمايةِ الفئاتِ المستضعفةِ وبناءِ مجتمعٍ يسوده العدلُ والإنصاف.
![]()
