صناعةُ القائدِ التربوي … ندوة علمية تخصصية في أساسيةُ ديالى تَرسمُ ملامحَ الإبداعِ في رحلةِ الطالبِ المطبق من المقعدِ الدراسي إلى منصةِ التدريس

في إطارِ سعيها الدؤوب لإعدادِ جيلٍ من المعلمينَ القادرينَ على قيادةِ قاعاتِ الدرسِ بمهارةٍ واقتدار، نظمت كليةُ التربيةِ الأساسيةِ بجامعةِ ديالى، بالتعاونِ مع قسمي التاريخِ والجغرافيا، ندوةً علميةً تخصصيةً تحت عنوان: (دورُ المشرفِ التربوي في تنميةِ الإبداعِ في التربيةِ العمليةِ لدى الطالب_المطبق)، وسطَ مشاركةٍ واسعةٍ وفاعلةٍ من تدريسيي وطلبةِ الكلية.
هدفت الندوة، التي حاضرَ فيها الأستاذ المساعد الدكتور أحمد شاكر مزهر مدير شعبة التعليم المستمر والمدرس المساعد مهند حسين علي، إلى تحويلِ فترةِ “التطبيقِ الميداني” من إجراءٍ إداري إلى تجربةٍ إبداعيةٍ متكاملة، يُصقلُ من خلالِها الطالبُ المطبقُ مهاراتِهِ التدريسية، مع التشديدِ على ضرورةِ الانتفاعِ بالنقدِ البناءِ لتلافي نواحي الضعفِ ورفعِ مستوى الأداءِ المهني.
تناولت الندوةُ عشرةَ محاورَ جوهرية شكلت “الدليلَ الذهبي” للمطبقِ الناجح: وهي الاستثمارُ في التجربة: الحرصُ على استغلالِ كلِّ فرصةٍ لرفعِ مستوى الأداءِ التدريسي. وهندسةُ الدرس: إتقانُ إعدادِ دفترِ الخطةِ التدريسيةِ المتكاملة (الأهداف، الوسائل، طرائقُ التدريس، والمصادر). والاتزانُ الانفعالي: ضرورةُ التحلّي بالألفاظِ المهذبةِ وضبطِ النفسِ تحتَ أيِّ ظرف. وشعلةُ الحماس: الاندفاعُ والنشاطُ المستمرُ لبثِّ الروحِ في العمليةِ التعليمية. فضلاً عن الانضباطُ المؤسسي: التقيدُ التامُ بأنظمةِ المدرسةِ وتوجيهاتِ الإدارةِ المدرسية. ودقةُ المواعيد: الالتزامُ الصارمُ بأوقاتِ الحضورِ والانصرافِ والحصصِ الدراسية. والثقةُ المرنة: بناءُ ثقةٍ بالذاتِ بعيداً عن الغرور، وتقبلُ آراءِ الآخرينَ بمرونة. والعدالةُ الصفية: إشراكُ جميعِ الطلبةِ في فعالياتِ الدرسِ دونَ انحياز. وثراءُ المادة: تقديمُ شرحٍ وافٍ معززٍ بالأمثلةِ التطبيقيةِ الشاملة. والبُعدُ الإنساني: التعاملُ مع الطلابِ بعطفٍ واحترامٍ واستيعابِ خصائصِ كلِّ مرحلةٍ عمرية.
وتأتي هذه الندوةُ كجزءٍ من الاستعداداتِ الأكاديميةِ لزجِّ طلبةِ المرحلةِ الرابعةِ في المدارسِ لعامِ 2025. وقد تخللت الجلسةَ نقاشاتٌ حيويةٌ ومداخلاتٌ من الطلبةِ المقبلينَ على التطبيق، ركزتْ على كيفيةِ مواجهةِ التحدياتِ الميدانيةِ الأولى.
وأوصت الندوةُ بضرورةِ التواصلِ المستمرِ بين المشرفِ الأكاديمي والطلبةِ المطبقين، وتكثيفِ ورشِ العملِ حولَ استراتيجياتِ التدريسِ الحديثة، مع الحثِّ على الالتزامِ بأخلاقياتِ المهنةِ بوصفِ المعلمِ قدوةً ومربياً قبلَ أنْ يكونَ ناقلاً للمعلومة.
وينسجمُ هذا النشاطُ مع أهدافِ التنميةِ المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءمُ بشكلٍ مباشرٍ مع: الهدف الرابع (التعليم الجيد): عبرَ تأهيلِ معلمينَ أكفاء يضمنونَ جودةَ المخرجاتِ التعليميةِ في المدارس. والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد): من خلالِ تزويدِ الخريجينَ بالمهاراتِ المهنيةِ التي تضمنُ لهم نجاحاً في مسيرتِهم الوظيفية. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتعزيزِ التعاونِ بينَ أقسامِ الكليةِ والمؤسساتِ التربويةِ في المحافظة.
![]()
