مفاتيحُ التدبّر وعظمةُ التنزيل.. ندوة علمية تخصصية في أساسية ديالى تُبحر في دلالات أسماء القرآن الكريم وصفاته

في رحاب الكلمة الطيبة والذكر الحكيم، نظمت كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – قسم اللغة العربية، بالتعاون مع شعبة التعليم المستمر وشعبة الإعلام والاتصال الحكومي، ندوة علمية تخصصية بعنوان: )أسماء القرآن الكريم وصفاته(، وسط مشاركة فاعلة ومتميزة من نخبة من التدريسيين وطلبة الكلية.
هدفت الندوة، التي حاضرت فيها المدرس الدكتورة رابعة حسين مهدي، إلى بيان الأهمية الجوهرية لمعرفة أسماء الكتاب العزيز وصفاته، بوصفها مفاتيح أساسية لفهم عظمة الخالق ومقاصد الوحي. كما سعت الندوة إلى تعميق المعرفة الإيمانية، وتوجيه السلوك البشري من خلال إدراك أن القرآن هو الدليل الأسمى في رحلة الإنسان، فضلاً عن تجديد علاقة المسلم بالقرآن الكريم؛ فصفة “التذكرة” توجب الاتعاظ، وصفة “البيان” تفرض تدبر المعاني وكشف المقاصد الربانية.
وتضمنت الندوة مناقشة ثلاثة محاور رئيسة صِيغت بدقة علمية: قدم المحور الأول : كيفية توضيح الفرق الدقيق بين “الاسم” و”الصفة” في السياق القرآني واللغوي. اما المحور الثاني: اقتصر على التعريف الشامل بأسماء القرآن الكريم ودلالة كل اسم منها. واستعرض المحور الثالث: صفات القرآن الكريم وكيفية انعكاسها على حياة الفرد والمجتمع.
وتأتي هذه الندوة في إطار السعي المستمر لقسم اللغة العربية في تسليط الضوء على الجوانب البلاغية والروحية للنصوص الشرعية، وربط الطلبة بجماليات اللغة العربية في أسمى تجلياتها. وقد تخللت الندوة مناقشات ومداخلات مستفيضة من قبل الحاضرين، الذين أثروا الموضوع بأسئلتهم التي ركزت على كيفية استثمار هذه المسميات في فهم الإعجاز القرآني.
وأوصت الندوة بضرورة تكثيف الدراسات اللغوية التي تربط بين المسمى والمضمون في النص القرآني، والحث على جعل هذه المعارف وسيلة لإصلاح السلوك وتطوير الذات، مع الدعوة لإقامة ورش عمل دورية تتناول إعجاز البيان في الكتاب الكريم.
وينسجم هذا النشاط العلمي والروحي مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءم بشكل مباشر مع: الهدف الرابع (التعليم الجيد): عبر تعزيز الدراسات الإنسانية واللغوية التي تسهم في بناء وعي فكري ومعرفي رصين لدى الطلبة. والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة): من خلال الحفاظ على الموروث الثقافي والروحي وترسيخ القيم الأخلاقية التي تضمن استقرار المجتمعات. والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية): عبر نشر ثقافة التسامح والبيان المستمد من القيم القرآنية، مما يعزز السلم المجتمعي وقوة المؤسسات الفكرية. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتكامل الجهود بين الوحدات العلمية والإعلامية لتقديم محتوى معرفي هادف.
![]()
