الضاد ترسم ملامح الغد… ندوة علمية تخصصية في أساسية ديالى تطلق استراتيجية لغوية لمستقبل أخضر ومستدام

في رؤية أكاديمية عابرة للحدود التقليدية بين العلوم الإنسانية والبيئية، نظمت كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – قسم اللغة العربية، بالتعاون مع مديرية تربية ديالى وبالتنسيق مع شعبة الإعلام والاتصال الحكومي وشعبة التعليم المستمر، ندوة علمية تخصصية حملت عنواناً استشرافياً: (اللغة العربية والاستدامة .. استراتيجية التعليم لمستقبل أخضر ومزدهر)، وسط مشاركة فاعلة من نخبة التدريسيين والطلبة.
هدفت الندوة، التي حاضرت فيها المدرس الدكتورة بثينة محمود عباس والمدرس الدكتورة وفاء مسعود عزيز، إلى الكشف عن الدور الجوهري للغة العربية في صياغة الوعي البيئي، وكيف يمكن لـ “لغة الضاد” أن تكون أداة معرفية رصينة لترسيخ قيم الاستدامة في المنظومة التعليمية، بما يضمن بناء جيلٍ واعٍ بمسؤوليته تجاه كوكب الأرض.
وتناولت الندوة مناقشة عدة محاور مفصلية وضعت اللغة في قلب الحراك البيئي العالمي: بين المحور الأول: تجليات الطبيعة والاستدامة في النصوص الأدبية واللغوية (قراءة في التراث والمعاصرة). اما المحور الثاني: ركز على ابرز المصطلحات البيئية في اللغة العربية ودورها في تبسيط مفاهيم “الاقتصاد الأخضر” للمجتمع. واستعرض المحور الثالث بعض: استراتيجيات التعليم الحديثة التي تدمج القيم البيئية بمناهج اللغة العربية لخلق وعي مستدام.
وتأتي هذه الندوة في إطار سعي الكلية الدؤوب لربط التخصصات الأدبية بالقضايا الراهنة، وتحويل قاعات الدرس إلى منصات لإطلاق المبادرات المجتمعية الهادفة. وقد تخللت الجلسة مناقشات ومداخلات معمقة من قبل الحاضرين الذين أثروا الندوة برؤىً حول ضرورة تحديث الخطاب التربوي ليكون أكثر مواءمةً مع التحديات المناخية.
وأوصت الندوة بضرورة: إدراج نصوص أدبية وبيئية حديثة ضمن مناهج اللغة العربية تُعنى بـ “العدالة المناخية”. وتفعيل دور الإعلام الجامعي في نشر المصطلحات اللغوية الداعمة للاستدامة. فضلاً عن إقامة ورش عمل مشتركة بين أقسام اللغة العربية والعلوم لتطوير “المعجم البيئي العربي”.
وينسجم هذا النشاط مع رؤية العراق لعام 2025 في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، ويتلاءم بشكل مباشر مع: الهدف الرابع (التعليم الجيد): عبر تطوير مناهج تعليمية تربط الموروث اللغوي بالتحديات العالمية الحديثة. والهدف الثالث عشر (العمل المناخي): من خلال استخدام اللغة كأداة للتوعية والتحفيز نحو حماية البيئة. والهدف الخامس عشر (الحياة في البر): عبر نشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية من خلال الأدب والبيان العربي. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتجسيد التعاون المثمر بين الجامعة (الكلية) والمؤسسات التربوية (مديرية التربية).
![]()
