إشراقةُ الإبداع في مهرجان المصطفى الثقافي الرابع … أساسية ديالى تحول مختبرات العلوم إلى منصات فنية ومنارات معرفية

في تظاهرةٍ ثقافيةٍ وعلميةٍ كبرى مزجت بين رصانة المختبرات وسحر الفنون، نظمت كلية التربية الأساسية بجامعة ديالى – قسم العلوم، بالتعاون مع شعبة الأنشطة الطلابية وشعبة الإعلام والاتصال الحكومي، “مهرجان المصطفى الثقافي الرابع”، وسط أجواء احتفالية غامرة ومشاركة واسعة من أساتذة وطلبة الكلية.
تحول المهرجان إلى “مختبرٍ مفتوح” للإبداع، حيث تضمن فعالياتٍ غير مألوفة شملت إجراء تجارب علمية حية ومباشرة في مختبر الأحياء، رافقها عرضٌ لبوسترات علمية رصينة ولوحات فنية جسدت نتاجات وابداعات الطلبة، لتمزج بذلك بين دقة العلم وجمال الريشة.
افتتح المهرجان السيد عميد الكلية الأستاذ المساعد الدكتور أيمن عبد عون بكلمةٍ أكد فيها: “إن مهرجان المصطفى بنسخته الرابعة ليس مجرد نشاط عابر، بل هو رسالة تؤكد أن كليتنا هي حاضنة للمواهب ومنبع للابتكار، حيث نجح قسم العلوم اليوم في تقديم لوحة متكاملة تجمع بين صرامة المنهج العلمي ومرونة الفكر الإبداعي”. فضلاً عن أن “المهرجان يمثل علامةً فارقة في سجل الأنشطة الطلابية، كونه يكسر الجمود الأكاديمي ويمنح الطلبة فرصةً حقيقية لإبراز مواهبهم العلمية والفنية، وهو ما تسعى إليه الكلية في بناء شخصية الطالب القيادية والمبدعة”.
وأضاف سيادته: “نحن فخورون بما نشاهده من نتاجات طلابية تعكس وعياً أكاديمياً وحرصاً على التميز، وسنواصل دعمنا المطلق لهذه الفعاليات التي تصقل شخصية الطالب وتعده ليكون معلماً ومبدعاً وقائداً في مجتمعه”.
وتخلل المهرجان افتتاح “بازارٍ” متنوعٍ ومتكامل، ضمَّ بين أروقته أحدث الكتب العلمية والفنية والأدبية، إلى جانب زوايا خاصة للأعمال اليدوية، والنحت، والرسم، والأشغال الحرفية. وقد عكس البازار طاقات طلابية استثنائية في تحويل المواد البسيطة إلى قطع فنية ومشاريع واعدة، مما أضفى حيويةً وتفاعلاً كبيراً من قبل الزائرين.
وتأتي هذه الفعالية ضمن استراتيجية الكلية السنوية لتنشيط الحراك الثقافي داخل الحرم الجامعي، وتخللت المهرجان جولات تفقدية ومناقشات حول الابتكارات العلمية المعروضة، وسط إشادة الحاضرين بمستوى التنظيم والتنوع في الفقرات.
وينسجم مهرجان المصطفى الثقافي مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءم بشكل مباشر مع: الهدف الرابع (التعليم الجيد): من خلال دمج الأنشطة اللامنهجية والتجارب العلمية التطبيقية في المسيرة التعليمية لتعزيز جودة المخرجات. والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد): عبر دعم المشاريع الطلابية الصغيرة والأعمال اليدوية في البازار، مما يشجع روح المبادرة والتمكين الاقتصادي للشباب. والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والبنية التحتية): من خلال تحفيز الابتكار العلمي في المختبرات وعرض البحوث والبوسترات العلمية. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): بتكامل الجهود التنظيمية بين الأقسام العلمية (قسم العلوم) والشعب الساندة (الأنشطة والإعلام) لتحقيق رؤية الجامعة المجتمعية.
![]()
