إشعاعاتٌ خفيةٌ تُواجهُ مَصيرَ الكشف… ندوة توعوية في أساسيةُ ديالى بالتعاون مع دائرة بيئة المحافظةِ تسلطان الضوء على حقائقَ التلوّثِ غيرِ المرئي وتُحصّنانِ (البيتَ الأخضر) بِمصداتٍ عِلمية

في حراكٍ علميٍّ استباقيٍّ لمواجهةِ الأشباحِ التكنولوجيةِ العابرةِ للمسامات، نظمتْ كليةُ التربيةِ الأساسيةِ بجامعةِ ديالى – قسمُ العلوم، بالتعاونِ الوثيقِ مع مديريةِ بيئةِ ديالى، وبالتنسيقِ مع شُعبتَي الإعلامِ والاتصالِ الحكومي والتعليمِ المستمر، ندوةً توعويةً تخصصيةً حملتْ عُنوان: (المخاطرُ الإشعاعيةُ وتأثيراتُها المدمّرةُ على البيئةِ والصحة)، وسطَ حشدٍ من التدريسيينَ والطلبةِ الباحثينَ عن أمانِ الغد.
هدفت الندوة، التي حاضرَ فيها الأستاذ الدكتور وصفي محمد كاظم، ورئيس المهندسين يوسف سعدي عباس، ورئيس الفيزيائيين صباح عبد الله نعمان، إلى كشفِ “الأجندةِ الخفية” للإشعاعاتِ المنبعثةِ من المصادرِ الطبيعيةِ والصناعية، وكيفيةِ تحوّلها إلى ألغامٍ بيئيةٍ تهددُ التنوعَ الإحيائي وتسممُ السلاسلَ الغذائية. وسعت الندوةُ إلى بناءِ جدارِ صدٍّ معرفي يُمكّنُ الفردَ من قياسِ مخاطرِ المحيطِ التقني الذي يعيشُ فيه.
وتضمنت الندوةُ رحلةً تحليليةً عبرَ ثلاثةِ محاورَ مفصلية: ركز المحورُ الاول على الفيزياء: تشريحُ أنواعِ الأشعةِ وتحديدُ نقاطِ تمركزِ التلوثِ الإشعاعي في المناطقِ الحضريةِ والريفية. اما المحورُ الثاني تناول الجانب البيئي: دراسةُ الأثرِ التراكمي للإشعاعِ على التربةِ والمياهِ الجوفيةِ واختلالِ التوازنِ البيولوجي. وسلط الضوء في المحور الثالث على السلامة: استعراضُ تكنولوجيا “الدروعِ الواقية” وبروتوكولاتِ الأمنِ البيئي لعام 2025 للحدِّ من الانبعاثاتِ القاتلة.
تأتي هذه الندوةُ في إطارِ سعيِ الكليةِ لربطِ المختبراتِ الأكاديميةِ بالواقعِ الميداني للمواطن، وتخللتْ الجلسةَ نقاشاتٌ حادةٌ ومداخلاتٌ علميةٌ رصينةٌ طرحَ من خلالِها الطلبةُ هواجسَهم حولَ “أبراجِ الاتصالات” و”النفاياتِ التقنية”، حيثُ قَدّمَ الخبراءُ حلولاً تقنيةً تعتمدُ على الذكاء البيئي في الرصدِ والمعالجة.
وأوصت الندوةُ بضرورةِ: تأسيسِ “مرصدٍ جامعي للرصدِ الإشعاعي” بالتعاونِ مع مديريةِ البيئةِ لفحصِ النقاطِ الساخنةِ في المحافظة. وإدراجِ مفاهيمِ “الأمنِ النووي والوقايةِ الإشعاعية” ضمن المناهجِ العلميةِ لطلبةِ العلوم. فضلاً عن تشديدِ الرقابةِ الفنيةِ على استيرادِ الأجهزةِ الإلكترونيةِ وضمانِ مطابقتِها للمواصفاتِ البيئيةِ العالمية.
وينسجمُ هذا النشاطُ مع أهدافِ التنميةِ المستدامة (SDGs) لعام 2025، ويتلاءمُ بشكلٍ مباشرٍ مع: الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه): عبرَ الحدِّ من الوفياتِ والأمراضِ الناجمةِ عن الموادِ الكيميائيةِ الخطرةِ وتلوثِ الهواءِ والتربةِ بالإشعاع. والهدف الثالث عشر (العمل المناخي): من خلالِ اتخاذِ إجراءاتٍ عاجلةٍ لمكافحةِ التلوثِ البيئي وتحسينِ التعليمِ والتوعيةِ بشأنِ التخفيفِ من آثارِ التغيراتِ الضارة. والهدف الخامس عشر (الحياة في البر): عبرَ حمايةِ النظمِ البيئيةِ البريةِ من التدهورِ الإشعاعي وضمانِ استدامةِ الحياةِ الفطرية. والهدف السابع عشر (عقد الشراكات): بتكاملِ الجهودِ بين الجامعةِ (أساسية ديالى) والمؤسساتِ الحكوميةِ (مديرية البيئة) لحمايةِ المجتمع.
![]()
